إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - ما يستفاد من خبر إسماعيل الجعفي وسعيد بن يسار
والصحيح عن أبي جعفر ابن أبي نصر ، أو أنّ الأصل عن أحمد بن محمد ابن عيسى أبي جعفر ، ويحتمل أن يكون المراد بأبي جعفر الجواد ٧ ، والواو ساقطة قبل عن ابن أبي نصر ، ولا يخلو من بُعدٍ بَعد التأمّل في مساق الرواية.
والرابع : فيه محمد بن خالد وأظنه البرقي ، وفيه كلام [١] ، واحتمال غيره بعيد ؛ ومحمد بن عمرو بن سعيد هو ابن الزيّات الثقة.
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أنّ المراد بقوله : « فإن هي رأت طهراً اغتسلت » أن يراد بالطهر النقاء من الدم بالكلية ، كما يدل عليه قوله : « وإن لم تر طهراً اغتسلت » إلى آخره ، فإنّ هذا يقتضي وجود الدم ، ويحتمل أن يراد بالطهر عدم دم الحيض إلاّ أنّ التأمّل فيما ذكرناه يدفعه.
أما قوله : « وإن هي لم تر طهراً اغتسلت » فالظاهر أنّ المراد بالغسل غسل الحيض ، كما يدل عليه قوله : « فلا تزال تصلّي حتى يظهر الدم على الكرسف » إلى آخره.
وهذا يدل أيضاً على أنّ مجرّد الظهور على الكرسف يوجب الغسل ، لكنه مجمل بالنسبة إلى أنّ إعادة الغسل محتملة لما يقوله القائلون بالمتوسطة ، ولما يقوله النافون لها وجعل هذا النوع من الكثيرة ، إلاّ أنّه لا يخفى عدم الانطباق على القولين في ظاهر الحال ، لأنّ المتوسطة في كلام القائلين وقع التعبير بغسل الغداة لها ، والكثيرة وقع التعبير بثلاثة أغسال.
[١] ينشأ من قول النجاشي فيه : وكان ضعيفاً في الحديث. رجال النجاشي : ٣٣٥ / ٨٨٩.